تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

445

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ثمَّ الحمل أعم من أن يكون من الزنا أو بطريق شرعي فهل مورد المسألة خصوص الشرعي أو ما هو أعم ؟ هذا ما يأتي بيانه . ثمَّ الحمل له مراتب فتارة نطفة غير مستقرة حينما تتحرك في الرحم ، ثمَّ تستقر فتكون علقة ، ثمَّ مضغة ، ثمَّ عظاما فتكسى لحما ، فيتمّ الجسد ثمَّ يلج الروح ، فهذه منازل سبعة ويطلق الحمل عليها ، فهل المقصود في ما نحن فيه المرتبة الأخيرة أو ما هو أعم ؟ ثمَّ الحامل في المقام على قسمين : فتارة يكون الحمل قبل الجناية وأخرى بعدها . ثمَّ هل يختص الحمل بالحرّة أو يعمّ الأمة كذلك . فلا يقتص من الحامل للوجوه الآتية : الأول : قوله تعالى : « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » فان اللَّه جعل السلطنة على أخذ القصاص لولي الدم من الجاني ولكن نهى عن الإسراف في القتل ، فقتل الحامل يستلزم قتل المحمول فهو من الإسراف في القتل فلا يجوز ذلك ، ولكن يمكن الخدشة في هذا الاستدلال : بأن الإسراف كما هو الظاهر من الآية الشريفة بعد التأمل والتدبّر فيها فيما لو كان قاصدا لذلك ، لكثرة ما يصدر هذا المعنى في الاستيفاء من أجل التشفي والانتقام ، والحال من يقتص من الحامل لا يقصد ولا يتوجه إلى موت الحمل فلا يصدق عنوان الإسراف حينئذ فتأمّل . الثاني : قوله تعالى : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( فاطر : 18 ) فالجناية صدرت من الحامل فلما ذا يقتل الحمل ، وربما يخدش فيها كما في الأولى ، وأنه لا كليّة في قصاص الحامل أن يقتل حملها . الثالث : وهو العمدة في المقام الروايات الكثيرة الدالة على ذلك ، وانما